advertisement

Your Ad Here

May 27, 2012

Ghassan Charbel's deleted article in Arabic

May 27, 2012

May 27, 2012

After alhayat deleted from its archives Ghassan Charbel's shameful obituary of King Fahd, the Arab Digest has found a copy of the Arabic original, and not the English one (also deleted). We will try to find the English copy and publish:






حارس الجذور وصانع النهضة
2005-08-02
غسان شربل
يحصد القادة الاستثنائيون أوسمة كثيرة. لا ينتظر التاريخ غيابهم ليعلن استضافتهم. يفتح لهم ذراعيه باكراً وقبل ان يحين موعد سرد المآثر وتعداد الانجازات وقراءة المراحل.
يحصد القادة الاستثنائيون أوسمة كثيرة. لكن قلة منهم تتفرد بالوسام الأصعب. الوسام الأشد لمعاناً والأقدر على مقاومة سيف الوقت. انه وسام حب الناس للقائد حين يلمسون في مسيرته ما يحفظ تاريخهم ويحصن حاضرهم ويطمئنهم الى مستقبلهم. وحب الناس أكبر الامتحانات. لا ينتزع قسراً ولا يشترى.
انه خيط من الود بين الشعب والحاكم. الحاكم الوافد من انتظار الناس. مجلسه مفتوح ليتسع لكل زائر وسائل. وقلبه مفتوح لكل حامل شكوى أو حاجة. وعقله مفتوح لكل حامل سؤال أو استفهام.
كان فهد بن عبدالعزيز من تلك القلة النادرة التي فازت بوسام محبة الناس وتقديرهم فاكتمل عقد الأوسمة.
ثمة مفتاح يجعل الحاكم الناجح حاكماً استثنائياً. انه محبة الناس. ومن يعرف السعودية والسعوديين يعرف ان السعودي كان يعتبر فهد بن عبدالعزيز ملكاً واباً وملكاً وشقيقاً وملكاً وصديقاً.
كان فهد بن عبدالعزيز يدرك عراقة الماضي وحجم الإرث وخصوصية المكان. ولهذا كان حارس الجذور والثوابت. لا يفرط بها ولا يتهاون. وكان يعرف ان الثوابت تحمى بادراك المتغيرات وان أفصح دروس التاريخ الانهماك بصناعة المستقبل. لهذا كان حارس الجذوردائماً وفاتح النوافذ دائماً.
كان يعرف ان الضعف ليس قدراً. وان الندية في مخاطبة الكبار مشروطة بترتيب شؤون البيت وتسليح الأجيال الجديدة بأوراق القوة في عصر العلم والتكنولوجيا والسباق المحموم نحو التقدم. ولهذا فتح أمام الشباب السعودي ابواب أرقى جامعات العالم فعادوا منها للمشاركة في ورشة التنمية. وكان يدرك ان السعودية التي تتمتع بموقع ديني متميز في العالم العربي والاسلامي قادرة على ان تكون ايضاً بفعل ثروة النفط قوة اقتصادية صاحبة ثقل سياسي توظفه في خدمة الأمة وقضاياها وفي خدمة التعاون الدولي القائم على احترام المصالح واحترام الفروقات.
وعلى عادة القادة الاستثنائيين كان لفهد بن عبدالعزيز اسلوبه. التبصر والتمهل لا يلغيان القدرة على المبادرة. والاقدام محروس بقاعدة ان الحكمة تاج الشجاعة. وفي العلاقات الخارجية كما في الداخلية قيم الوفاء واحترام الالتزامات والتمسك بالعهود. ولهذا كان رصيده أوسع من مساحة السعودية على شساعتها فبادلته شعوب ودول ومدن مشاعر الود خصوصاً انه كان سباقاً في مساعدة محتاج ونصرة مظلوم ومواساة متألم. في العلاقات العربية والاسلامية كان داعية توافق وتعاضد. وفي العلاقات الدولية كان داعية تعاون وتفاهم. واقترنت الرحابة القادرة على امتصاص خلافات الاشقاء والأزمات بالقدرة على اتخاذ القرارات الصعبة والمؤلمة حين يصير اتخاذها انقاذياً للوطن أو الأمة أو الحق. تلك الرحابة جعلته يحتفظ بحبه لمدن حتى حين يتهور حكامها وتضللها اذاعاتها.
كان فهد بن عبدالعزيز مولعاً بالانجاز. ارتبطت باسمه خطوات اقتصادية عملاقة. كما ارتبطت باسمه محطات سياسية وضعت السعودية على طريق توسيع المشاركة وتدعيم ركائز الاستقرار الذي أظهر تماسكاً في وجه رياح الارهاب ورياح التشكيك. ولعل أكبر انجازات أي حاكم هي ان يترك بلاده في أيد أمينة حين يغيب موظفاً رصيد حب الناس له في تسهيل مهمة من انتقلت اليه الأمانة ومعه من هو أمين على عهده.
يغيب فهد بن عبدالعزيز ويبقى حاضراً. بصماته ماثلة في صناعة المستقبل. وعلى عادة الفرسان يغادر الحلبة الى التاريخ وذاكرة الناس.

0 comments:

Post a Comment

Advertisement

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More