advertisement

Your Ad Here

May 22, 2011

من متظاهر سوري

May 22, 2011

May 22, 2011


سلفي، مخرب ومتآمر. ربما. لا أعرف بعد. قد أعرف هويتي بعد استرداد خياراتي واحتمالاتي المصادرة. إلى من يتكهن بهويتي وانتمائي، أنا هنا، مطمور تحت أحذية البعث وصور عائلة الأسد والشعارات الواهية التي تلقنتها منذ نعومة أظافري بل في بطني أمي وربما حتى لحدي. انتفضت اليوم لكي أعرف نفسي، كي أسترجع سؤالاً مصادراً: من أنا؟ هذه رحلة سأمضي بها بعد أن أحصل على جواز السفر. عار من الاسم من الانتماء؟ في تربة ربيتها باليدين؟ أشعر بالقهر عندما أقرأ كلمات محمود درويش. مسلوخ أنا في وطني. سرقتني تماثيل حافظ وباسل وبشار واختذلتني صورهم وأحالتني شعاراتهم رادوداً لا عقل له.
الرصاص لا يخيفني ولا طعنات الشبيحة. فما دون الموت غيبوبة لم أعرف سواها. لكن في الشارع أنا إنسان آخر، أشعر بالحياة مجدداً تجري في عروقي. ألتفت من حولي الى رفاقي، أنظر الى عيونهم فأرى توقاً إلى كسر القيد، أرى غضباً على ما سُرق منا من سنين طويلة أمضينها في سجن كبير اسمه حزب "البعث". الجمعة يومي. أنتظره بفارغ الصبر. ريت كل يوم جمعة. أخرج لمواجهة احتمالاتي، اليوم هي إما الموت أو انتظار يوم الجمعة المقبل. ستأتي الحرية ولو بعد حين

0 comments:

Post a Comment

Advertisement

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More